العقود المركبة في التعاملات المالية الحديثة تنطوي على التعاقد على اكثر من اتفاقية واكثر من صفقة مما ينتج معها عدة عقود ووعود مترابطة ومتتالية لا تقبل التفكيك او التغيير الهيكلي يجري التنسيق المسبق بين طرفيها على نسق محدد ومتتابع الاجزاء ومتلاحق المراحل يهدف الى تحقيق المصلحة المقصودة .. وهو ما يعبّر عنه بالتواطئ او المواطأة ..
منها على سبيل المثال :
عقود الايجار المنتهي بالتمليك
وعقود المرابحة للآمر بالشراء
وعقود المشاركة المتناقصة
وعقود الاعتمادات المستندية
…. الخ
المرابحة للآمر بالشراء : هي اتفاق بين العميل والمصرف مبني على طلب العميل من المصرف خطواتها للتسهيل / (1) ان يشتري سلعة ، (2) ثم يبيعها للعميل نسيئة الى اجل محدد على اساس المرابحة ، (3) ثم تعهد المصرف بشراء السلعة(4) ثم بيعها للعميل بعد تملكها بالثمن المعلوم (5) ثم تعهد العميل بشراء السلعة من المصرف بعد تملكها لاجل محدد بثمن محدد.
الاجارة المنتهية بالتمليك : هي (1) تملك المصرف للعين (2) ثم يؤجرها للعميل اقساطا (3)وبعد سداد كامل الاجرة يهبالمصرف العين للعميل بعقد مستقل يعقب عقد الاجارة .
المشاركة المتناقصة : هي اتفاق بين طرفين على انشاء شركة في مشروع او عقار او غير ذلك يشتريانه ثم انتقال حصة احد الشريكين الى الآخر تدريجيا بعقود بيع مستقلة ومتعاقبة .
الاعتمادات المستندية : هي مجموعة عقود مترابطة يبدأ طرفيها على انشاءها على نسق معين وفقا لشروط محددة ملزمة تحكمها صفقة واحدة لاتقبل للتجزئة وهي على التوالي / (1) وعد ملزم من العميل بالشراء ومن البنك بالبيع ، (2) توكيل من البنك لمراسل بطلب البضاعة مع تقديم كفالة للبائع بدفع الثمن ، (3) بيع البائع البضاعة الى البنك ممثلا بمراسله ، ( 4 ) بيع البنك البضاعة الى العميل .
قال ابن تيمية رحمه الله ( فإذا تواطآ على أمر ، ثم عُقِدَ العقد مطلقاً ، حُمِلَ على ما تواطآ عليه ) .. نظرية العقد لابن تيمية ( 204 )
المحامي عماد الحميدان
المملكة العربية السعودية
الخبر – الرياض
0561188838