سلطة العاقدين على تعديل العقد وآثاره
الفقهاء اختلفوا في سلطة العاقدين على تعديل اثار العقود إما بالنقص منها وإما بإضافة التزامات على أحد الطرفين لا يستلزمها أصل العقد بشروط يشترطانها في التعاقد القول الاول ذهبوا الى ان الاصل الشرعي في حرية الشروط هو ( التقييد ) لأن لكل عقد في النظر الفقهي أحكاماً أساسيةتترتب عليه تسمى مقتضى العقد دلت عليها نصوص الكتاب والسنة او استنبطها الفقهاء حفظاً للتوازن بين الحقوقوالالتزامات وعلى ذلك فلا يكون للعاقدين ان يشترطا مالم يخالف هذا المقتضى لانه لو اشترطا شرطا مخالفا له كلن فاسداًواتجه لهذا الاتجاه الشافعية والحنفية واكثر المالكية وبعض الحنابلة من لزوم التمسك بمقتضيات العقود في الجملة وعدم جوازاشتراط ما يخالفها غير انهم اختلفوا في بعض التفريعات ومدى صحة التوسع فيها وفيما هو مخالف ودرجة المخالفة ومدىالاخلال بكا يلزم مراعاته في العقود . المدخل الفقهي العام للزرقا 1 / 468-479 مجموع الفتاوى 29/126 القواعد النورانية184 القول الثاني : ان الاصل الشرعي في نصوص الكتاب والسنة هو ( حرية العقود أنواعاً وشروطاً ) ووجوب الوفاء بكل ما يلتزماه فالمتعاقدون مالم يكن هناك نص او قياس صحيح يمنع من عقد معين او شرط محدد واحتجوا بعموم قوله ( أوفوا بالعقود ) وحديث ( المسلمون على شروطهم ) وأن معنى قوله ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ) المراد به ما احل حراماً او حرم حلالا المغني 6/166 مجموع الفتاوى 29 / 127-128 ، الاشباه والنظائر 1 / 274 المجموع للنووي 9 / 363 قال ابن تيمية ( انما المشترط له ان يوجب بالشرط مالم يكن واجبا بدونه ومقصود الشروط وجوب مالم يكن واحبا ولا حراماً وعدم الايجاب ليس نفياً للايجاب حتى يكون المشترط مناقضاً للشرع ) مجموع الفتاوى 29/148 وحيث ان اصحاب هذا القول يعتبرون ان مصلحة العاقد من مصلحة العقد مادامت مشروعة وكذا في اعلام الموقعين لابن القيم 3 / 381 وهو ترجيح ابن القيم وابن تيمية والامام احمد ولأن كل شرط لايخالف حكمه ولا يناقض الشرع وهو مايجوز تركه وفعله بدون الشرط فهو لازم بالشرط اعلام الموقعين 1/ 344 المحامي عماد الحميدان المملكة العربية السعودية الخبر – الرياض 0561188838